يرأس مجلس إدارتها الشيخ خالد الجندي ويمولها مع مصري وليبي
الأزهر يوافق على إنشاء قناة "أزهري" الفضائية
صبحي مجاهد
القاهرة - أعلن الشيخ على عبد الباقي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية اليوم الخميس موافقة الأزهر مبدئيا على إنشاء قناة خاصة تحمل اسم (أزهري) ويرأس مجلس إدارتها الداعية الإسلامي الشيخ خالد الجندي بتمويل من رجال أعمال، ويقدم كل برامجها شيوخ وعلماء من الأزهر.
وقال الشيخ عبد الباقي في تصريحات صحفية: "إن مجمع البحوث الإسلامية في جلسته اليوم التي رأسها شيخ الأزهرالدكتور محمد سيد طنطاوي وافق مبدئيا على إنشاء قناة خاصة تحمل اسم أزهري وتنطلق بتمويل من رجال أعمال، وبرئاسة الداعية الإسلامي الشيخ خالد الجندي".
وأضاف عبد الباقي: إن "الأزهر لم يوافق حتى الآن على كيفية مساهمته النهائية في تلك القناة، إلا أن التوجه العام داخل الأزهر يميل إلى أن يكون هناك مجلس فني للقناة من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية يشارك في سياسة القناة دون النواحي الإدارية".
وبدوره، قال الداعية الإسلامي الشيخ خالد الجندي عقب انتهاء جلسة المجمع -التي حضرها لأول مرة-: إنه "متفائل بموافقة الأزهر المبدئية على المساهمة في هذه القناة، حيث تم تحديد جلسة طارئة لمجمع البحوث الإسلامية في 11 يونيو القادم لإصدار قرار النهائي بشأن مشاركة الأزهر في هذه القناة التي ستحمل اسم أزهري".
وأضاف في تصريحات صحفية اليوم: "نأمل أن يكون هناك مجلس وصاية على القناة من مجمع البحوث الإسلامية في حالة الموافقة النهائية، لأنني إذا حرمت من الأزهر فلا حاجة لي بالقناة".
"تضارب الفتوى"
وأوضح أن "القناة لا علاقة لها بالسياسة، ولا تنتمي لأي اتجاه أو لفرقة أو لتيار معين، وستلتزم بعدة مبادئ؛ أهمها الالتزام بالوطن وقوانينه، وعدم الخروج على فلك الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية، وخدمة الأزهر".
وعن تمويل القناة، وسبب إنشائها قال الجندي: إن "القناة تم تمويلها من رجال أعمال من بينهم يحيى البستاني المصري ال ***ية، وحسن طاطناكي الليبي ال ***ية، بالإضافة إلى خالد الجندي الذي يرأس مجلس إدارة القناة".
وتابع إن: "سبب التفكير في هذه القناة هو وجود العديد من القنوات الفضائية التي تجاوزت 500 في ظل عدم وجود قناة للأزهر، وهو ما أدى إلى تضارب الفتوى، ونشر التطرف، واشتهار دعاة، بعضهم ليس له قيمة علمية، وضياع الشخصية الدينية المصرية، وتهيئة أجواء الفتنة الطائفية، فضلا عن غياب المثل المرجو من شباب دعاة الأزهر".
وألمح الجندي إلى أن المأمول من إنشاء قناة أزهرية هو "توقير علماء الأزهر، وتوحيد الفتاوى وإيجاد مرجعية، وبيان المنهج الدعوي، وشرح وبيان العلوم الشرعية، والتواصل مع الدعاة المتميزين، والعمل على تقريب المذاهب".
وأكد أن وجود القناة سيؤدي لنشر سماحة الإسلام، والتصدي للأفكار الهدامة للوطن، وبيان دور الأزهر، وإيجاد مرجعية فتوى أزهرية، وإذاعة أنباء ومؤتمرات الأزهر، والتعاون مع جامعة الأزهر في دفع العملية التعليمية، وإنشاء مسابقات باسم الأزهر لتشجيع نشر الوسطية بين الشباب.
وعن معوقات إنشاء القناة، قال الجندي: "إن أهم المعوقات هو التشكيك في رسالة القناة ورموزها، والتدخل في الشئون الفنية للقناة كإجبارها على أسماء بعينها، ومنع أكفاء الدعاة من التعاون مع القناة".
أما بالنسبة لموعد انطلاق القناة وبرامجها فقال الجندي: إنه "اختار غرة رمضان القادم لبدء بثها، وستبدأ القناة بـ20 برنامجا كلها من تقديم شيوخ وعلماء من الأزهر، من بينها برنامج يومي بعنوان (الإمام الأكبر) وسيقدمه فضيلة شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي وستكون مدته 20 دقيقة، ويقدم خلاله الشيخ عددا من الحكم والمواعظ الدينية وبعض حكم الصيام خلال شهر رمضان".